العلامة المجلسي
83
بحار الأنوار
فارقه عند موته ، وآخر من وسده في قبره وخرج . ومن نوادر الدنيا هاروت وماروت في الملائكة ، وعزير في بني آدم ، وولادة سارة في الكبر ، وكون عيسى بلا أب ، ونطق يحيى وعيسى في صغرهما ، والقرآن في الكلام ، وشجاعة علي بين الناس . ومن العجائب كلب أصحاب الكهف ، وحمار عزير ، وعجل السامري ، وناقة صالح ، وكبش إسماعيل ، وحوت يونس ، ( 1 ) وهدهد سليمان ونملته ، وغراب نوح ، وذئب أوس بن أهنان ، ( 2 ) وسيف علي . وقد من الله على المؤمنين بثلاثة : بنفسه " يمنون عليك أن أسلموا ( 3 ) " وبالنبي صلى الله عليه وآله " لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا ( 4 ) " الآية ، وبعلي " قل بفضل الله وبرحمته " ( 5 ) . وقد سمى الله ستة أشياء رحمة : " فانظر إلى آثار رحمة الله ( 6 ) " المطر " ولولا فضل الله عليكم ورحمته ( 7 ) " التوفيق " يدخل من يشاء في رحمته ( 8 ) " الاسلام " وآتاني
--> ( 1 ) في المصدر : وسمك يونس . ( 2 ) كذا في النسخ ، والصحيح " أهبان بن أنس " قال المحدث القمي في السفينة ( 1 : 55 مادة أهب ) : روى أن ذئبا شد على غنم لاهبان بن أنس ، فأخذ منها شاة ، فصاح به فخلاها ، ثم نطق الذئب فقال : أخذت مني رزقا رزقنيه الله ، فقال أهبان : سبحان الله ذئب يتكلم ! فقال الذئب : أعجب من كلامي أن محمدا صلى الله عليه وآله يدعو الناس إلى التوحيد بيثرب ولايجاب ، فساق أهبان غنمه وأتى المدينة ، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله بما رآه ، فقال : هذه غنمي طعمة لأصحابك ، فقال : أمسك عليك غنمك ، فقال : لا والله لا أسرحها أبدا بعد يومى هذا فقال صلى الله عليه وآله : اللهم بارك عليه وبارك لي في طعمته ، فأخذها أهل المدينة فلم يبق في المدينة بيت إلا ناله منها . انتهى . وقال في القاموس ( 1 : 37 مادة أهب ) : أهبان كعثمان صحابي . وترجم له ابن حجر في الإصابة 1 : 91 ونقل ملخص هذه القضية . ( 3 ) سورة الحجرات : 17 . ( 4 ) سورة آل عمران : 164 . ( 5 ) سورة يونس : 58 . ( 6 ) سورة الروم : 50 . ( 7 ) سورة النساء : 83 . وسورة النور : 10 و 14 و 20 و 21 . ( 8 ) سورة الشورى : 8 . وسورة الانسان : 31 .